ابن البيطار

182

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

طبخه بالنار ، وهو الذي يسمى قلقونيا ، وإذا أذيب بالنار إلى أن ينسبك ويصب على جزء منه مثله زيت البزر وضمدت به الثآليل التي قد تدلت عن المقعدة وقد أعيت الأطباء نفع منها وأبرأها بتوالي ذلك عليها إلى أن تسقط ، وينفع هذا الدهن من شقاق الكعبين ، وإذا بلت فيه خرق وجففت في الشمس ثم دخن بها صاحب الزكام البارد أزاله وحيا ، وإذا بخر به صاحب الحمى المزمنة أبرأها ، وإذا سحق وشرب منه نصف مثقال « 1 » في بيضتين خفاف على الريق نفع من السعال والربو وقروح الرئة ، وإذا أخذ منه جزء ومن بعر الأرنب والزرنيخ الأحمر والشحم من كل واحد نصف جزء وديف الكل حتى يذوب على نار لينة ثم يقرص الكل أقراصا كل قرص من نصف مثقال ويتبخر به عند الحاجة إليه بقرص واحد على نار رقيقة بقدح من أنبوب قصب أو قمع نفع ذلك من السعال يبخر بها في اليوم ثلاث مرّات ويتحسى العليل دخانها فإنه عجيب في نفعه من السعال وقروح الرئة ، وإذا أخذ منه جزء فسبك بالنار ، ثم صب عليه مثله زيت بزر ومثل نصف جزء أسفيذاج وأنزل عن النار واستعمل كان مرهما عجيبا للجراحات ملزقا لحديثها مجففا لعتيقها ، وإذا سحق منه درهمان وذر عل حسو نخالة وتحسى الكل 7 أيام متوالية نفع من السعال المزمن وقروح الرئة والشهدية وجففها ونفع منها . ابن سينا : ينبت اللحم في الأبدان الجاسية لكنه يهيج الأورام التي في الأبدان الناعمة وقد تبرأ به القروح مع الجلنار والعروق ونحوها . علق : الشريف : ينفع تعليقا على الأعضاء الضعيفة التركيب مثل أن تركب فوق الآماق والوجنتين والساقين والمواضع الآلمة لأنها تقوم مقام الحجامة لا سيما في الأطفال والنساء وأهل الرفاهية ، وذلك أن العلقة إذا علقت على نفس العضو الذي فيه الملكونيا والقروح الخبيثة مصت منها الدم الفاسد ، وكذا تعليقها في الأصداغ فتجذب بمصها الدم الفاسد في الأجفان ، وإذا أحرقت العلق ثم عجن رمادها بخل ثقيف ثم طلي به على موضع الشعر النابت في الأجفان بعد تنقيته منعه أن ينبت . ومن خواص العلق أنه إذا بخر به حانوت الزجاج تكسر جميع ما فيه من الزجاج . علك : هي صمغة تعلك أي تمضغ . علقى : قيل إنه النبات المسمى أوشيرس وقد ذكرته في الألف . علك يابس : هي القلفونيا ، وقد ذكرت فيما مضى . علقم : هو قثاء الحمار تعرفه الناس كلهم بهذا الاسم . قال أبو حنيفة : العلقم الحنظل

--> ( 1 ) قوله : نصف مثقال بهامش الأصل نسخة وزن مثقال وبدل بقدح يخرج .